كلمة فخامة الرئيس/ إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان في الجلسة الافتتاحية للمؤتمرالرفيع المستوى "التعاون الدولي والإقليمي في مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله ، بما في ذلك تهريب المخدرات والجريمة المنظمة"

 

 

 

معالي مساعد الأمين العام،

السادة رؤساء الوفود،

أرحب بكم وبالوفود المرافقة لكم على أرض طاجيكستان المشمسة.

يواجه المجتمع العالمي بأسره اليوم مخاطر وتحديات عالمية  تدفع بنا إلى ضرورة إيجاد طرق جديدة لمقاومتها.

وبطبيعة الحال إن توفير السلام والاستقرار والأمن المستدام يمثل أحد العوامل المحورية وشرطاً مهماً لإيجاد مسار بنّاء للتنمية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي أيامنا هذه هنالك الملايين من البشر في مختلف أنحاء العالم يتعرضون لنيران الحروب والصراعات، حيث إن الإرهاب والتطرف كنتائج لهذه الظواهرالمدمرة قد أديا إلى عواقب سياسية واجتماعية وأخلاقية وخيمة.

وإن أنشطة التنظيمات الإرهابية وغيرها من المتطرفين تكتسب طابعاً عابراً للحدود على المستوى العالمي ، ملقيةً بظلالها على حدود جميع دول العالم تقريبًا.

وفي الوقت الحاضر إن أعمال الإرهاب الدولي والتطرف تضعف قواعد الأمن الدولي، مسببة لزعزعة استقرار الوضع في مختلف أنحاء العالم وتهديدات للمواطنين الابرياء.

وفي ذات الوقت فإن ظواهر الإرهاب الدولي تتقوي بشكل أكثر لتمثل تهديدًا كبيرًا لمصير العالم.

ولذلك ، فإن المكافحة المشتركة والهادفة التي تبذلها الدول والشعوب والأنظمة والجمعيات الدولية والموجهة قبل كل شيء إلى جذور وأسباب ظواهر الإرهاب، تكتسب أهمية خاصة.

وفي هذا الصدد،  فإن مسألة تعزيز قدرات الدول ومؤسساتها المتخصصة في تفادي ومكافحة الإرهاب والتطرف تأتي في المقام الأول.

وبالإضافة إلى الكفاح المسلح للإرهاب، ينبغي الاهتمام الخاص بحل القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي قد تكون سببا رئيسيا للتطرف في بعض الحالات.

وفي هذا السياق، فإنه من الأهمية بمكان تفعيل التعاون المثمر، بما في ذلك تقديم الدعم المالي والفني إلى البلدان التي تعد أكثر عرضة للمخاطر في عملية مكافحة الإرهاب.

وبالعودة إلى منطقتنا ، تجدر الإشارة إلى أن  أعمال الجماعات المتطرفة لها خطر كبر على دول آسيا الوسطى أيضاً.

انهم يغطون أهدافهم المغرضة بالشعارات الدينية والمذهبية ويستقطبون مؤيديهم تحت راية النضال من أجل العدالة الاجتماعية.

لكن في الواقع، إنهم يهدفون إلى تغيير نظام الحكم العلماني لدول المنطقة ويستغلون كافة السبل والوسائل للحصول على السلطة السياسية.

وإن طاجيكستان التي مرت بالعواقب المأساوية لظواهر الإرهاب والتطرف الشنيعة في تاريخه الحديث، يعرف عن كثب تلك الأهداف الخفية لهؤلاء.

وإننا في السنوات الأولى من الاستقلال الوطني قد واجهنا ظاهرة موسعة لفرض الأفكار والتيارات الإرهابية الغريبة على الناس والعنف والتدخل الخارجي.

ونتيجة للحرب الأهلية المفروضة لقي أكثر من مائة وخمسين ألف شخص من سكان البلاد حتفهم، وشُرِّد حوالي مليون شخص فصاروا لاجئين، وصار خمسة وخمسون ألف طفل يتيما، وتم حرق ما يقرب من ثلاثين ألف منزل سكني، بالإضافة إلى التدمير الكامل لمئات المؤسسات والمرافق الإنتاجية.

وإن الخسائر الإجمالية للحرب الأهلية تقدر بأكثر من عشرة مليارات من الدولار الأمريكي.

وبغض النظر عن ذلك فإن حكومة البلاد بالتعويل على إرادة شعب طاجيكستان ومساندته للسلام والاستقرار بذلت كافة الجهود لتقيم الحوار الوطني الشامل ولتحقّق الوحدة الوطنية والاستقرار لمجتمعها.

ونتيجة لذلك تسنى لنا أن نتغلب على خطر انتشار الإرهاب والتطرف العنيف داخل مجتمع البلاد لننطلق نحو أعمال الإعمار والبناء.

وفي هذا السيق أود أن أؤكد أيضاً أنه من أجل التوصل إلى السلام الشامل كنا نقيم التعاون الفاعل مع منظمة الأمم المتحدة وأنظمتها، بالإضافة إلى شركائنا الدوليين الآخرين.

وإن دعمهم السياسي المتواصل لحوار الطاجيك كان عاملاً مهماً لإنجاحه.

والتجربة المريرة للحرب الأهلية في طاجيكستان وعدد من دول أخرى تدل على أنه يجب اتخاذ الإجراءات المؤثرة على كافة الأصعدة لمنع الإرهاب والتطرف.

والواقع الحالي يقتضي أن تقوم كافة الدول بمكافحة هذه الظواهر التخريبية بشكل جماعي.

وفي هذا الصدد يجب قبل كل شيء الامتناع عن استخدام "المعايير المزدوجة" في اتخاذ المواقف من التنظيمات والجماعات الإرهابية والمتطرفة.

ولا يجوز تصنيف الإرهابي إلى القريب والبعيد والإصلاحي والعنيف والجيد والشرّير.

وإن الأعمال الإرهابية والمتطرفة الرهيبة التي حدثت خلال الآونة الأخير، مثل الهجمات التي وقعت في أفغانستان ونيوزيلندا وسريلانكا تُظهر بوضوع أن الإرهابيين والمتطرفين ليس لهم وطن ولا أمة ولا دين ولا مذهب.

وهم بعيدون عن كافة القيم الإنسانية، ولا يمكن لأي بلد في العالم اليوم أن يكون بمأمن من تداعيات الأعمال الإرهابية.

لأنه في الوقت الذي يمكن فيه للأناس والمبالغ والعقائد التنقل بسهولة عبر الحدود فإن الإرهاب والتطرف سيظلان كخطر جاد على كافة البلدان.

ومما يثير القلق أيضاً أن الجماعات الإرهابية والمتطرفة تستخدم تكنولوجيات المعلومات بشكل واسع لنشر أفكارها المتطرفة وتضليل الناس وجذبهم إلى صفوفها، وهي تتحكم في عمليات إعداد وتنفيذ أعمالها التخريبية عن بعد.

ونحن نلفت انتباه المجتمع الدولي بالاستمرار إلى  القضاء على عوامل الدعم السياسي والعسكري والمالي للإرهاب الدولي.

وتتخذ جمهورية طاجيكستان تدابير كاملة لمنع انضمام المواطنين إلى الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

وطبقًا للتشريعات القانونية السارية في جمهورية طاجيكستان فإن الأشخاص الذين ينسحبون من النزاعات المسلحة أو العمليات العسكرية في أراضي الدول الأخرى عن طواعية ويعودون إلى الوطن،  فسيتم إعفائهم من المسؤولية الجنائية، ما لم تتضمن تصرفاتهم عناصر جنائية أخرى. وفي الوقت ذاته يتم مساعدتهم في الاندماج مع الحياه الطبيعة.

وفي هذا السياق وخلال السنوات الأخيرة قمنا بإعادة 300 شخص من مواطنينا من الخارج إلى الوطن والذين كانوا قد ذهبوا إلى مناطق ملتهبة في الشرق الأوسط من أجل الانضمام إلى صفوف الجماعات الإرهابية والمتطرفة المسلحة وعلى وجه الخصوص تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي هذا الإطار في شهر إبريل من العام الحالي تم إعادة 84 طفلاً وقاصراً كانوا برفقة آبائهم في العراق إلى دوشنبه، وذلك من خلال مساعي وجهود حكومة طاجيكستان ودعم الشركاء.

وما زال العمل مستمراً على إعادة مواطني البلاد الآخرين الذين اغتروا بدعايات التنظيمات الإرهابية والمتطرفة ويتواجدون حالياً في مناطق الصراعات المسلحة.

كما ينبغي التأكيد على أن عددًا معيناً من عناصر الشبكة الإرهابية الدولية ، بما في ذلك تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" يتم نقلهم إلى داخل أراضي أفغانستان لأهداف محددة.

وهؤلاء جميعاً شاركوا في العمليات الإرهابية في سوريا والعراق واكتسبوا خبرات قتالية ولديهم مخطط لزعزعة أجواء المنطقة بأشكال منهجية وتنظيمية جديدة.

وفي ظل هذه الظروف نحن نتخذ كافة التدابير ليتم الحفاظ على استقرار الوضع في هذا الاتجاه.

وإن طاجيكستان - من أجل ما تقدم وانطلاقاً من أهمية إقامة السلام والاستقرار الدائمين في أفانستان لأمن المنطقة بأسرها – تساند المبادرات والمساعي البنّاءة لحكومة هذا البلد والمجتمع العالمي على هذا المسار.

وطاجيكستان كدولة صديقة وشقيقة ستواصل جهودها في هذا الاتجاه بما في ذلك من خلال دعم تنمية القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في أفغانستان.

وفي هذا الصدد أعود وأؤكد أن قضية أفغانستان ليس لها حل عسكري فحسب وليست مشكلة أفغانستان أو المنطقة فقط بل إن لها بعداً عالمياً.

وإننا ندعو كافة الأطراف ذات المصالح أن تضاعف من مبادراتها البناءة المشتركة الرامية إلى إيجاد سبل التسوية السلمية للقضية الأفغانية.

الحضور الكريم،

إن توسع نطاق أنشطة الجماعات الإرهابية له صلة وثيقة بمستوى تمويلها ودعمها المادي والمالي، الأمر الذي يهيء لها أرضية مادية كافية لمقاومة قوى إنفاذ القانون للبلدان وتنفيذ الهجمات الإجرامية المختلفة.

ومن هذا المنطلق فإننا نعرب عن تأييدنا الكامل لقرار مجلس الأمن لمنظمة المم المتحدة رقم 2462 (2019م) حول تهديدات السلام والأمن الدوليين الناجمة من الهجمات الإرهابية وتفادي ومكافحة تمويل الإرهاب والذي قد تم اعتماده في 28 مارس من العام الحالي.

وفي هذا الإطار فإن مكافحة تمويل الإرهاب تعد واحدة من الطرق المؤثرة للمقاومة.

وإن التشريعات القانونية لجمهورية طاجيكستان تنص على أن جميع أشكال تمويل الإرهاب تعتبر جريمة.

وكما هو معروف، يتم اليوم توظيف منابع مختلفة لتمويل الإرهاب بما في ذلك تهريب المخدرات والاتجار بالبشر وتهريب القطع الأثرية التاريخية والثقافية.

وإن الأموال المكتسبة من تهريب المخدرات هى أحد المصادر الرئيسية للدعم المالي للإرهاب.

وإن  طاجيكستان من منطلق  إدراكها الواقعي للخطر العالمي لتهريب المخدرات  كرست جهودها على مدى السنين المديدة بمكافحة هذه الظواهر الخطيرة، كما أنها اكتسبت خبرة كافية في هذا المجال.

ونتيجة لمساعي وإجراءات حكومة طاجيكستان ودعم منظمة الأمم المتحدة بالذات تم في عام 1999م إنشاء وكالة مراقبة المواد المخدرة لدى رئيس جمهورية طاجيكستان كسلطة لها صلاحياتها في هذا المجال.

والسلطة المشار إليها اليوم في إطار برامج ومشاريع مختصة تقيم التعاون المثمر مع المنظمات الدولية والإقليمية والبلدان الشريكة وتمارس عملها بنجاح.

وإننا في عام 2013م بادرنا بإعداد واعتماد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة تهريب المخدرات لفترة إلى عام 2020م.

وهذه الوثيقة لها طابع وقائي بما لديها من برنامج عمل واتجاهات للتعاون في إطار العلاقات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف.

وإن الإستراتيجية المشار إليها مع الأخذ في الاعتبار الترابط الوثيق بين تهريب المخدرات والإرهاب ترمي إلى القضاء على عوامل هذه الظواهر في المجتمع.

في العام الماضي فقط تم تنفيذ 67 عملية سريعة ضد المهربين.

وعلى مدى السنوات العشرين الماضية قامت سلطات إنفاذ القانون في طاجيكستان بضبط أكثر من 125 طناً من المخدرات وأخرجتها من المعاملات غير المشروعة.

والجدير بالذكر أنه نتيجة لاتخاذ إجراءات لازمة بشكل منتظم تراجعت نسبة عمليات تهريب المخدرات عبر طاجيكستان في السنوات الأخيرة.

على سبيل المثال، خلال السنوات الخمس الأخيرة انخفض عدد مواطنينيا الذين تم القبض عليهم خارج البلاد بتهمة تهريب المخدرات بأكثر من مرتين، كما انخفض حجم المخدرات التي تم ضبطها بحوزتهم إلى ستة مرات.

وهذه الأدلة تشهد للنشاط المثمر لسلطاتنا المختصة في هذا المجال مؤكدة من جديد على أهمية تعزيز حدود الدولة كإحدى السبل المجدية لمواجهة الإرهاب ومنابع تمويله.

وفي الوقت نفسه ، فإن تعزيز عملية تبادل المعلومات والخبرات والتنسيق بين السلطات المعنية للبلدان وكذلك دعم الدول التي تقع في طليعة مكافحة تهريب المخدرات يعد أمرا ضرورياً يقتضيه الوقت.

وفي رأينا ، هناك حاجة ماسة لإنشاء مجموعة خاصة من وكالات إنفاذ القانون في  "الاتجاه الشمالي" بدعم من الأمم المتحدة وإشراك الخبراء المعنيين لبحث تهريب المخدرات في هذا المسار.

ونأمل أن يتم تقييم هذه المبادرة من قبل شركائنا بشكل إيجابي.

وإننا في هذا الصدد ومن منطلق الخبرة التي كسبناها في مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله، قد اقترحنا تأسيس مركز مكافحة تهريب المخدرات في دوشنبه بالتعاون مع شركائنا في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.

مشاركي المؤتمر الكرام،

إن جمهورية طاجيكستان مستعدة دائمًا للتعاون مع جميع الأطراف المعنية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله.

ولا يخفى أنه في ظل الظروف الحالية لايمكن لأي دولة في العالم مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف الخطيرة وغيرها من التحديات والمخاطر الحديثة بمفردها والنجاح فيها.

فانطلاقاً من ذلك فإن قضايا المقاومة الفعالة ضد الجرائم المنظمة الدولية وتهريب المخدرات والأسلحة  النارية والجرائم السبرانية ، بالإضافة إلى الاتجار بالبشر، هي في مركز اهتمامنا دائما.

وهناك التعاون المثمر في هذا الاتجاه مع منظمة الأمم المتحدة ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وجهاز مكافحة الإرهاب الإقليمي التابع لمنظمة شنغهاي للتعاون ومركز مكافحة الإرهاب التابع لرابطة الدول المستقلة ومع دول بعينها.

وقد مكّن مثل هذا التعاون من كشف مئات من عناصر المنظمات الإرهابية ومنع العديد من الأعمال الإرهابية.

وفي رأينا ، ينبغي أن يكون للأمم المتحدة ووكالاتها ذات الصلة دور محوري تنسيقي في هذه العملية.

كما أن إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب ومعاهداتها الخاصة بمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة وكذلك توصيات ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻤﻞ المعني ﺑﺎﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ المالية (FATF) يجب أن تشكل أرضية للمكافحة الجماعية للإرهاب ومصادر تمويله.

وإن طاجيكستان كبلد عاش الأحداث المأساوية للإرهاب والتطرف تقوم على مدى سنوات كثيرة باتخاذ إجراءات فاعلة في مجال مواجهة هذه التحديات ومصادر تمويلها.

وفي هذه السياق، اعتمدنا إستراتيجيات وطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف لسنوات 2016-2020 ومكافحة تهريب المخدرات لسنوات 2013-2020 ، ونحن الآن بصدد الانتهاء منها.

أيها المشاركون الكرام،

نحن على يقين أن المقاومة الفعالة للتحديات الأمنية الحديثة لا تعطي نتائجها إلا من خلال جهود مشتركة ومنسقة وتنفيذ إجراءات بشكل منتظم.

ويعد تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، بالإضافة إلى توحيد الإمكانيات في إطار تحالفات مكافحة الإرهاب ومكافحة تهريب المخدرات من التدابير التي من شأنها أن تقدم مساعدة مشهودة في توفير الأمن والاستقرار الشاملين.

وحرصاً على المزيد من الجهود في هذا الصدد ، وكذلك تنفيذ المخرجات التي تضمنه "إعلان دوشنبه"، عقدنا مؤتمر اليوم كاستمرار منطقي للمؤتمر الأمني في العام الماضي والمؤتمر الرفيع المستوى لقادة سلطات مكافحة الإرهاب التابعة للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة المنعقد في شهر يونيو سنة 2018م بمدينة نيويورك.

وإني على ثقة أن مؤتمر اليوم سيخدم بمثابة ساحة مهمة للحوار الشامل وتبادل الخبرات والتجارب الرائدة، وسيمثل محوراً لمصالح وأنشطة جميع الأطراف المهتمة التي تعمل على تعزيز السلام الاستقرار والتنمية المستدامة من منظور واحد.

وإن مواجهة التحديات الأمنية تتطلب أيضاً اتحاد الدول ولا تقبل بأي حال استخدام سياسة "المعايير المزدوجة"، لأن هذا النهج يؤدي إلى توسع نطاق التحديات والمخاطر الأمنية في أشكال وأساليب غير معروفة.

وفي هذا الصدد ، يتطلب تعزيز التفاعل والتنسيق للسلطات الأمنية والمخصصة وسلطات إنفاذ القانون في بلداننا على أساس الثقة، وكذلك الجذب المتزايد للمجتمع المدني إلى هذه العملية عناية خاصة بشكل أكثر من ذي قبل.

وأود التأكيد مجددا على أن طاجيكستان ستظل شريكا طبيعيا لجميع الأطراف المعنية على صعيد المكافحة الفعالة للمخاطر والتحديات العالمية.

وفي ختام كلمتي، يسرني أن أرحب بكم مرة أخرى في طاجيكستان وأتمنى لكم النجاح في مواصلة برنامج عملكم اليوم.

شكرا لكم.